الشيخ علي الكوراني العاملي

77

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فارسية أهداها كسرى أو أحد دهاقين كسرى إلى الطبيب الحارث بن كلدة لأنه عالجه ، فأتى بها إلى الطائف فولدت له أبا بكرة فلم يعترف به ( تاريخ دمشق : 19 / 173 ) ! وقيل كان عنيناً فتزوجت غلاماً اسمه عبيد وفتحت محلاً للبغاء ، فهي أمَة الحارث وزوجة عبيد ! وكان ابن كلدة خبيراً بالسموم وروي أنه عالج كسرى من السم . وقد استدعاه أبو بكر عندما بايعوه بالخلافة ليراقب طعامه من السم وكان لا يأكل إلا معه ، فقال له يوماً وهما يتغديان : إرفع يدك فإن الطعام مسموم وأموت أنا وأنت معاً بعد ثلاثة أيام وفي رواية بعد سنة ! فمات أبو بكر وطبيبه ! لكن لم يفتح أحد ملف اغتيالهما ! ( الطبقات : 3 / 198 وتاريخ دمشق : 30 / 409 ، والإصابة : 4 / 149 ، والرياض النضرة : 2 / 243 ، ومسائل الإمام أحمد / 75 ، وتخريج الدلالات السمعية للخزاعي / 47 ، والصواعق : 1 / 253 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي / 61 ) . أما سبب استلحاق معاوية له وجعله أخاه ، فقد كان أبو سفيان رأى زياد بن سمية في المدينة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعجبه فادعى أنه ابنه لأنه زنى بأمه ! فأراد معاوية بعد ثلاثين سنة أن يثبِّت كلام أبيه ولو كان ضد قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! فاستلحق زياداً فأطاعه القضاة والرواة ! وصار اسم زياد عند بخاري : ( زياد بن أبي سفيان رضي الله عنه ) ! ( بخاري : 2 / 183 / والمستدرك : 3 / 442 ) . قال الشوكاني في نيل الأوطار : 5 / 194 : ( وقد أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان ، وما وقع من أهل العلم في زمان بني أمية ، فإنما هو تقية ! ) . وفي الإستيعاب : 2 / 526 : ( لما ادعى معاوية زياداً دخل عليه بنو أمية وفيهم عبد الرحمن بن الحكم فقال له : يا معاوية لو لم تجد إلا الزنج لاستكثرت بهم علينا قلةً وذلة ! فأقبل معاوية على مروان وقال : أَخرج عنا هذا الخليع ! فقال مروان : والله إنه لخليع إنه ما يطاق . . ) . انتهى .